Главная > Достоверные хадисы > «Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1585

«Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1585



 

1585 – وعن ابن مسعودٍ ، وابن عمر ، وأنس — رضي الله عنهم — قالوا: قَالَ النَّبيّ — صلى الله عليه وسلم :

(( لِكُلِّ غادِرٍ لِواءٌ يَوْمَ القِيَامَةِ ، يُقَالُ : هذِهِ غَدْرَةُ فلانٍ )) . متفق عَلَيْهِ .

 

1585 – Передают со слов Ибн Мас’уда, Ибн ‘Умара и Анаса, да будет доволен всеми ими Аллах, что пророк, да благословит его Аллах и приветствует, сказал:

«В День воскресения у каждого вероломного окажется знамя, и будет сказано: “Это — вероломство такого-то”». Этот хадис передали аль-Бухари (3186, 3187, 3188) и Муслим (1735, 1736).

 

 

 

 

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

حديث ابن عمر في الغادر يرفع له لواء لقوله فيه غدرة فلان بن فلان فتضمن الحديث أنه ينسب إلى أبيه في الموقف الأعظم . وقع في رواية الكشميهني في الرواية الأولى ينصب بدل يرفع قال الكرماني : الرفع والنصب هنا بمعنى واحد ، يعني لأن الغرض إظهار ذلك . وقال ابن بطال : في هذا الحديث رد لقول من زعم أنهم لا يدعون يوم القيامة إلا بأمهاتهم سترا على آبائهم . قلت : هو حديث أخرجه الطبراني من حديث ابن عباس وسنده ضعيف جدا ، وأخرج ابن عدي من حديث أنس مثله وقال : منكر . أورده في ترجمة إسحاق بن إبراهيم الطبري . قال ابن بطال : والدعاء بالآباء أشد في التعريف وأبلغ في التمييز . وفي الحديث جواز الحكم بظواهر الأمور . قلت : وهذا يقتضي حمل الآباء على من كان ينسب إليه في الدنيا لا على ما هو في نفس الأمر وهو المعتمد ، وينظر كلامه من شرحه . وقال ابن أبي جمرة : والغدر على عمومه في الجليل والحقير . وفيه أن لصاحب كل ذنب من الذنوب التي يريد الله إظهارها علامة يعرف بها صاحبها ، ويؤيده قوله — تعالى — :يعرف المجرمون بسيماهم قال : وظاهر الحديث أن لكل غدرة لواء ، فعلى هذا يكون للشخص الواحد عدة ألوية بعدد غدراته . قال : والحكمة في نصب اللواء أن العقوبة تقع غالبا بضد الذنب ، فلما كان الغدر من الأمور الخفية ناسب أن تكون عقوبته بالشهرة ، ونصب اللواء أشهر الأشياء عند العرب .

 

عن عبدالله بن عمر — رضي الله عنهما — قال: قال رسول الله — صلى الله عليه وسلم -: ((إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة، فيقال: هذه غدرة فلان ابن فلان))؛ متفق عليه.

قال ﺍﺑﻦ ﻛﺜﻴﺮ: ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﻫﺬﺍ ﺃﻧﻪ ﻟﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﺪﺭ خفيًّا لا ﻳﻄﻠﻊ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻨﺎﺱ، ﻓﻴﻮﻡ ﺍﻟﻘﻴﺎﻣﺔ ﻳﺼﻴﺮ علمًا منشورًا ﻋﻠﻰ ﺻﺎﺣﺒﻪ ﺑﻤﺎ ﻓﻌﻞ، ﻭﻫﻜﺬﺍ ﻳﻈﻬﺮ ﻟﻠﻨﺎﺱ ﻣﺎ ﻛﺎﻧﻮﺍ ﻳﺴﺮﻭﻧﻪ ﻣﻦ ﺍﻟﻤﻜﺮ، ﻭﻳﺨﺰﻳﻬﻢ ﺍﻟﻠﻪ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻭﺱ ﺍﻟﺨﻼﺋﻖ.

وﻗﺎﻝ ﺍﺑﻦ ﺣﺠﺮ ﻓﻲ ﻓﺘﺢ ﺍﻟﺒﺎﺭﻱ: ﻭﺍﻟﺤﻜﻤﺔ ﻓﻲ ﻧﺼﺐ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻘﻮﺑﺔ ﺗﻘﻊ غالبًا ﺑﻀﺪ ﺍﻟﺬﻧﺐ ﻓﻠﻤﺎ ﻛﺎﻥ ﺍﻟﻐﺪﺭ ﻣﻦ الأﻣﻮﺭ ﺍﻟﺨﻔﻴﺔ ﻧﺎﺳﺐ ﺃﻥ ﺗﻜﻮﻥ ﻋﻘﻮﺑﺘﻪ ﺑﺎﻟﺸﻬﺮﺓ، ﻭﻧﺼﺐ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺃﺷﻬﺮ الأﺷﻴﺎﺀ ﻋﻨﺪ ﺍﻟﻌﺮﺏ.

ﻭﻗﺎﻝ ﺍﻟﻨﻮﻭﻱ ﻓﻲ ﺷﺮﺣﻪ ﻋﻠﻰ ﻣﺴﻠﻢ: «ﻟﻜﻞ ﻏﺎﺩﺭ ﻟﻮﺍﺀ؛ ﺃﻱ: ﻋﻼﻣﺔ ﻳﺸﻬﺮ ﺑﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻨﺎﺱ؛ لأﻥ ﻣﻮﺿﻮﻉ ﺍﻟﻠﻮﺍﺀ ﺍﻟﺸﻬﺮﺓ؛ ﻭﻓﻲ ﻫﺬﻩ الأﺣﺎﺩﻳﺚ ﺑﻴﺎﻥ غِلَظ ﺗﺤﺮﻳﻢ ﺍﻟﻐﺪﺭ، ﻭﻇﺎﻫﺮﻩ ﺃﻥ ﻟﻜﻞ ﻏﺪﺭﺓ ﻟﻮﺍءً ﻓﻴﻜﻮﻥ ﻟﻠﻮﺍﺣﺪ ﺃﻟﻮﻳﺔ ﺑﻌﺪﺩ ﻏﺪﺭﺍﺗﻪ».

 

ﻭﺟﺎﺀ ﻓﻲ ﺗﻔﺴﻴﺮ الآﻳﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻭﻋﺪ ﺍﻟﻠﻪ ﻓﻴﻬﺎ بالدفاع ﻋﻦ ﺍﻟﺬﻳﻦ ﺁﻣﻨﻮﺍ: ﴿ إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ ﴾ [الحج: 38].

ﻗﺎﻝ ﺍﻟﻘﺮﻃﺒﻲ: فوعد ﻓﻴﻬﺎ — ﺳﺒﺤﺎﻧﻪ — ﺑﺎﻟﻤﺪﺍﻓﻌﺔ، ﻭﻧﻬﻰ ﺃﻓﺼﺢ ﻧﻬﻲ ﻋﻦ ﺍﻟﺨﻴﺎﻧﺔ ﻭﺍﻟﻐﺪﺭ، والله أعلم.

رابط الموضوع: https://www.alukah.net/library/0/50704/#ixzz5kTlwyJUR

Задать вопрос / Добавить комментарий

Комментарии (последние раньше)
  1. Пока что нет комментариев.
  1. Пока что нет уведомлений.