Главная > Достоверные хадисы > «Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1544

«Сады праведных» имама ан-Навави. Хадис № 1544



 

1544 – وعن ابن عباس رضي الله عنهما ، عن النبيّ — صلى الله عليه وسلم — قَالَ :

(( مَنْ تَحَلَّمَ بِحُلْمٍ لَمْ يَرَهُ ، كُلِّفَ أنْ يَعْقِدَ بَيْنَ شَعِيرَتَيْن وَلَنْ يَفْعَلَ ، وَمَنِ اسْتَمَعَ إِلَى حَديثِ قَوْمٍ وَهُمْ لَهُ كَارِهُونَ ، صُبَّ في أُذُنَيْهِ الآنُكُ يَوْمَ القِيَامَةِ ، وَمَنْ صَوَّرَ صُورَةً عُذِّبَ وَكُلِّفَ أنْ يَنْفُخَ فِيهَا الرُّوحَ وَلَيْسَ بنافِخٍ )) . رواه البخاري .

 

1544 – Передают со слов Ибн ‘Аббаса, да будет доволен Аллах ими обоими, что пророк, да благословит его Аллах и приветствует, сказал: 

«(В мире ином) на того, кто станет рассказывать о том, чего на самом деле он во сне не видел, будет возложена обязанность связать узлом два ячменных зерна, чего он никогда сделать не сможет[1], в День воскресения ухо подслушивавшего разговоры людей, не желавших (этого),[2] зальют расплавленным свинцом, а создававшего изображения подвергнут мучениям, обязав его вдохнуть в них душу, чего он никогда сделать не сможет». Этот хадис передал аль-Бухари (7042). 


[1] Здесь подразумевается, что такого человека будут подвергать мучениям  до  тех  пор,  пока  он  не свяжет узлом эти зёрна, иначе говоря,  это будет продолжаться до бесконечности.

[2] То есть: не желающих того,  чтобы  их разговор услышал кто-нибудь посторонний.

 

 

 

 

 

فتح الباري شرح صحيح البخاري

أحمد بن علي بن حجر العسقلاني

 

 

قوله : ( عن ابن عباس ) ذكر المصنف الاختلاف فيه على عكرمة هل هو عن ابن عباس مرفوعا أو موقوفا أو هو عن أبي هريرة موقوفا .

قوله : ( من تحلم ) أي من تكلف الحلم .

قوله : ( بحلم لم يره كلف أن يعقد بين شعيرتين ولن يفعل ) في رواية عباد بن عباد عن أيوب عند أحمد » عذب حتى يعقد بين شعيرتين وليس عاقدا » ، وعنده في رواية همام عن قتادة » من تحلم كاذبا دفع إليه شعيرة وعذب حتى يعقد بين طرفيها وليس بعاقد » ، وهذا مما يدل أن الحديث عند عكرمة عن ابن عباس وعن أبي هريرة معا لاختلاف لفظ الرواية عنه عنهما ، والمراد بالتكلف نوع من التعذيب .

قوله : ( ومن استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون أو يفرون منه ) في رواية عباد بن عباد » وهم يفرون منه » ولم يشك .

قوله : ( صب في أذنه الآنك يوم القيامة ) في رواية عباد » صب في أذنه يوم القيامة عذاب » ، وفي رواية همام » ومن استمع إلى حديث قوم ولا يعجبهم أن يستمع حديثهم أذيب في أذنه الآنك » .

ص: 447 ] قوله : ( ومن صور صورة عذب وكلف أن ينفخ فيها وليس بنافخ ) في رواية عباد وكذا في رواية همام » ومن صور صورة عذب يوم القيامة حتى ينفخ فيها الروح وليس بنافخ فيها » ، وهذا الحديث قد اشتمل على ثلاثة أحكام : أولها : الكذب على المنام ، ثانيها : الاستماع لحديث من لا يريد استماعه ، ثالثها : التصوير ، وقد تقدم في أواخر اللباس من طريق النضر بن أنس عن ابن عباس حديث » من صور صورة » وتقدم شرحه هناك .

وأما الكذب على المنام فقال الطبري : إنما اشتد فيه الوعيد من أن الكذب في اليقظة قد يكون أشد مفسدة منه ؛ إذ قد تكون شهادة في قتل أو حد أو أخذ مال ؛ لأن الكذب في المنام كذب على الله أنه أراه ما لم يره ، والكذب على الله أشد من الكذب على المخلوقين لقوله تعالى : ويقول الأشهاد هؤلاء الذين كذبوا على ربهم الآية ، وإنما كان الكذب في المنام كذبا على الله لحديث» الرؤيا جزء من النبوة » وما كان من أجزاء النبوة فهو من قبل الله تعالى انتهى ملخصا .

وقد تقدم في باب قبل » باب ذكر أسلم وغفار ، شيء من هذا في الكلام على حديث واثلة الآتي التنبيه عليه في ثاني حديثي الباب ، وقال الملهب في قوله : » كلف أن يعقد بين شعيرتين » حجة للأشعرية في تجويزهم تكليف ما لا يطاق ، ومثله في قوله تعالى : يوم يكشف عن ساق ويدعون إلى السجود فلا يستطيعون وأجاب من منع ذلك بقوله تعالى : لا يكلف الله نفسا إلا وسعها أو حملوه على أمور الدنيا وحملوا الآية والحديث المذكورين على أمور الآخرة انتهى ملخصا .

والمسألة مشهورة فلا نطيل بها . والحق أن التكليف المذكور في قوله : » كلف أن يعقد » ليس هو التكليف المصطلح وإنما هو كناية عن التعذيب كما تقدم . وأما التكليف المستفاد من الأمر بالسجود فالأمر فيه على سبيل التعجيز والتوبيخ لكونهم أمروا بالسجود في الدنيا وهم قادرون على ذلك فامتنعوا فأمروا به حيث لا قدرة لهم عليه تعجيزا وتوبيخا وتعذيبا . وأما الاستماع فتقدم التنبيه عليه في الاستئذان في الكلام على حديث لا يتناجى اثنان دون ثالث وقد قيد ذلك في حديث الباب لمن يكون كارها لاستماعه فأخرج من يكون راضيا ، وأما من جهل ذلك فيمتنع حسما للمادة . وأما الوعيد على ذلك بصب الآنك في أذنه فمن الجزاء من جنس العمل . والآنك بالمد وضم النون بعدها كاف الرصاص المذاب ، وقيل هو الخالص الرصاص .

وقال الداودي : هو القصدير . وقال ابن أبي جمرة إنما سماه حلما ولم يسمه رؤيا لأنه ادعى أنه رأى ولم ير شيئا فكان كاذبا والكذب إنما هو من الشيطان ، وقد قال : إن الحلم من الشيطان كما مضى في حديث أبي قتادة ، وما كان من الشيطان فهو غير حق فصدق بعض الحديث بعضا .

قال : ومعنى العقد بين الشعيرتين أن يفتل إحداهما بالأخرى ، وهو مما لا يمكن عادة ، قال : ومناسبة الوعيد المذكور للكاذب في منامه المصور أن الرؤيا خلق من خلق الله وهي صورة معنوية فأدخل بكذبه صورة لم تقع كما أدخل المصور في الوجود صورة ليست بحقيقية ، لأن الصورة الحقيقية هي التي فيها الروح ، فكلف صاحب الصورة اللطيفة أمرا لطيفا وهو الاتصال المعبر عنه بالعقد بين الشعيرتين وكلف صاحب الصورة الكثيفة أمرا شديدا وهو أن يتم ما خلقه بزعمه بنفخ الروح ، ووقع وعيد كل منهما بأنه يعذب حتى يفعل ما كلف به وهو ليس بفاعل ، فهو كناية عن تعذيب كل منهما على الدوام .

قال : والحكمة في هذا الوعيد الشديد أن الأول كذب على جنس النبوة ، وأن الثاني نازع الخالق في قدرته ، وقال في مستمع حديث من يكره استماعه : يدخل فيه من دخل منزله وأغلق بابه وتحدث مع غيره فإن قرينة حاله تدل على أنه لا يريد للأجنبي أن يستمع حديثه فمن يستمع إليه يدخل في هذا الوعيد ، وهو كمن ينظر إليه من خلل الباب فقد ورد الوعيد فيه ولأنهم لو فقئوا عينه لكانت هدرا قال : ويستثنى من عموم من يكره استماع حديثه من تحدث مع غيره جهرا وهناك من يكره أن يسمعه فلا يدخل المستمع في هذا الوعيد ؛ لأن قرينة ص: 448 ] الحال وهي الجهر تقتضي عدم الكراهة فيسوغ الاستماع .

قال : وفي الحديث أن من خرج عن وصف العبودية استحق العقوبة بقدر خروجه ، وفيه تنبيه على أن الجاهل في ذلك لا يعذر بجهله وكذا من تأول فيه تأويلا باطلا ؛ إذ لم يفرق في الخبر بين من يعلم تحريم ذلك وبين من لا يعلمه كذا قال .

ومن اللطائف ما قال غيره : إن اختصاص الشعير ، بذلك لما في المنام من الشعور بما دل عليه فحصلت المناسبة بينهما من جهة الاشتقاق .

قوله : ( وقال قتيبة إلخ ) وقع لنا في نسخة قتيبة عن أبي عوانة رواية النسائي عنه من طريق علي بن محمد الفارسي عنمحمد بن عبد الله بن زكريا بن حيويه عن النسائي ولفظه : » عن أبي هريرة قال : من كذب في رؤياه كلف أن يعقد بين طرفي شعيرة ، ومن استمع الحديث ، ومن صور » الحديث .

ووصله أبو نعيم في المستخرج من طريق خلف بن هشام عن أبي عوانة بهذا السند كذلك موقوفا . وقد أخرج أحمدوالنسائي من طريق همام عن قتادة الحديث بتمامه مرفوعا ولكن اقتصر منه النسائي على قوله : » من صور » .

قوله : ( وقال شعبة عن أبي هاشم الرماني ) بضم الراء وتشديد الميم اسمه يحيى بن دينار ، ووقع في رواية المستمليوالسرخسي عن أبي هشام وهو غلط .

قوله : ( قال أبو هريرة قوله من صور صورة ، ومن تحلم ، ومن استمع ) كذا في الأصل مختصرا اقتصر على أطراف الأحاديث الثلاثة ، وقد وقع لنا موصولا في مستخرج الإسماعيلي من طريق عبيد الله بن معاذ العنبري عن أبيه عن شعبةعن أبي هاشم بهذا السند فاقتصر على قوله عن أبي هريرة » من تحلم » ، ومن طريق محمد بن جعفر غندر عن شعبة فذكره كذلك ولفظه : » من تحلم كاذبا كلف أن يعقد شعيرة » .

قوله : ( حدثنا إسحاق ) هو ابن شاهين ، وخالد شيخه هو ابن عبد الله الطحان ، وخالد شيخه هو الحذاء .

قوله : ( من استمع ، ومن تحلم ، ومن صور نحوه ) قلت كذا اختصره ، وقد أخرجه الإسماعيلي من طريق وهب بن بقية عنخالد بن عبد الله فذكره بهذا السند إلى ابن عباس عن النبي — صلى الله عليه وسلم — فرفعه ولفظه : » من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنه الآنك ، ومن تحلم كلف أن يعقد شعيرة يعذب بها وليس بفاعل ، ومن صور صورة عذب حتى ينفخ فيها وليس بفاعل » ، ثم أخرجه الإسماعيلي من طريق وهيب بن خالد ومن طريق عبد الوهاب الثقفي كلاهما عنخالد الحذاء بهذا السند مرفوعا .

قوله : ( تابعه هشام ) يعني ابن حسان ( عن عكرمة عن ابن عباس قوله ) يعني موقوفا .

 

 

مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح

علي بن سلطان محمد القاري

 

4499 — ( وعنه ) : أي عن ابن عباس ( قال : سمعت رسول الله — صلى الله عليه وسلم — يقول : من تحلم بحلم ) : الحلم بضم المهملة وسكون اللام ويضم ما يراه النائم ، وقد ضبطه المظهر بضمتين والنووي بضم فسكون ، وقال القاضي : الحلم بضمتين الرؤيا وحلم يحلم بالضم حلما رأى الرؤيا ، وتحلم إذا ادعى أنه رأى . وفي القاموس : الحلم بالضم وبضمتين الرؤيا جمعه أحلام ، حلم في نومه واحتلم وتحلم وانحلم ، وتحلم الحلم استعمله . وقال ابن حجر : تحلم أي تكلف الحلم ، وحاصل المجموع أن معناه من ادعى الرؤيا بحلم ( لم يره ) : أي في منامه ( كلف أن يعقد بين شعيرتين ، ولن يفعل ) : أي لن يستطع ذلك ، وهذا التكليف مع عدم قدرته عليه مبالغة في تعذيبه فيعذب به أبدا قال القاضي : أي عذب حتى يفعل ذلك ، فيجمع بين ما لم يمكن أن يعقد ، كما عقد بين ما سرده ، واختلق من الرؤيا ، ولم يكن يقدر أن يعقد بينهما ، وقيل : ليس معناه أن ذلك عذابه وجزاؤه ، بل إنه يجعل ذلك شعاره ليعلم به أنه كان يزور الاحتلام . ولفظة كلف تشعر بالمعنى الأول . وفي النهاية : إن قيل : إن كذب الكاذب في منامه لا يزيد على كذبه في يقظته ، فلم زادت عقوبته ووعيده ؟ قيل : قد صح الخبر أن الرؤيا الصادقة جزء من النبوة ، والنبوة لا تكون إلا وحيا ، والكاذب في رؤيا يدعي أن الله تعالى أراه ما لم يره ، وأعطاه جزءا من النبوة لم يعطه إياه ، والكاذب على الله تعالى أعظم فرية ممن كذب على الخلق أو على نفسه .

قال الطيبي : فيه أن هذه الرؤيا مخصوصة بما يتعلق بالإخبار عن الغيوب ، وأمور الدين . قلت : لم يخرج شيء من الرؤيا عن أمور الغيب ، فليس فيه ما يتوهم من الغيب . قال المظهر : إن هذا التغليظ في شأن من يقول : إن الله تعالى جعلني نبيا وأخبرني بأن فلانا مغفور أو ملعون ، أو بكذا وكذا ، أو أمرني النبي — صلى الله عليه وسلم — بكذا وكذا ، ولم يكن قد رأى ذلك ، وأما من يقول : أمرني الله بالطاعة واجتناب المعصية ، أو بوعظ الناس والبر إليهم ، وإن كان كاذبا في رؤياه إلا أن عذابه لم يكن مثل عذاب الآخر . قلت : لأن الآخر جمع بين كذبين ، مع أن الكذب يتفاوت في اليقظة أيضا ، فالأحسن حمل الحديث على عمومه ، كما هو ظاهر اللفظ : والعذاب على وفق الكذب ، وتفاوت مراتبه . نعم تخصيص الرؤيا إما لأنه مركب من الكذب ، أو لأنه من أشد أنواع الكذب لكونه افتراء على الله ، وادعاء للغيب والله أعلم . ويؤيده ما روى أحمد عن ابن عمر مرفوعا : «إن من أعظم الفرى أن يري الرجل عينه ما لم تره » .

( ومن استمع إلى حديث قوم وهم له ) : أي لاستماعه . ( كارهون ، أو يفرون منه ) : » أو » للشك ، والمعنى وهم يتبعدون منه ومن استماعه كلامهم ( صب ) : بضم صاد وتشديد موحدة أي سكب ( في أذنيه الآنك ) : بالمد

ص: 2854 ] وضم النون ومعناه الأسرب بالفارسية . وفي النهاية : هو الرصاص الأبيض ، وقيل الأسود ، وقيل الخالص ( يوم القيامة ) : الجملة دعاء كذا قيل ، والأظهر أنه إخبار كما يدل عليه السابق واللاحق ، وهذا الوعيد وإنما هو حق من يستمع لأجل النميمة ، وما يترتب عليه من الفتنة بخلاف من استمع حديث قوم ، ليمنعهم عن الفساد ، أو ليمتنع من شرورهم . ( ومن صور صورة ) : أي ذات روح أو مطلقا ( عذب وكلف ) : أي في ذات الروح تغليظا ( أن ينفخ ) : أي الروح كما في رواية ( فيها ) : أي في تلك الصورة ( وليس بنافخ ) : ونظيره من تحلم والله أعلم . ( رواه البخاري ) : وروى الجملة الأولى من الحديث : الترمذي ، وابن ماجه عنه بلفظ : » من تحلم كاذبا كلف يوم القيامة أن يعقد بين شعيرتين ولن يعقد بينهما » . وروى الطبراني الجملتين عنه بلفظ : » من استمع إلى حديث قوم وهم له كارهون صب في أذنيه الآنك ، ومن أرى عينيه في المنام ما لم تر كلف أن يعقد شعيرة — يعني بأخرى أو بنفسها — » وروى الجملة الأخيرة : من الحديث أحمدوالشيخان والنسائي عنه بلفظ : » من صور صورة في الدنيا كلف أن ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ » .

 

Задать вопрос / Добавить комментарий

Комментарии (последние раньше)
  1. Пока что нет комментариев.
  1. Пока что нет уведомлений.